الفيض الكاشاني
الكلمات المخزونة 34
مجموعة رسائل
الدَّرَجاتِ ذُو الْعَرْشِ » « 1 » ، فيصير مطلقاً ومقيّداً وعامّاً وخاصّاً وكليّاً وجزئيّاً وواحداً وكثيراً ، من غير حصول تغيّر في ذاته وحقيقته ، فإن قيّد ذاته بالإطلاق يشترط فيه « 2 » أن يتعقّل بمعنى أنّه وصف سلبي ، لا بمعنى أنّه إطلاق ضدّه التقييد ؛ بل هو إطلاق عن الوحدة والكثرة العدديتين . وعن الحصر أيضاً في الإطلاق والتقييد ، وفي الجمع بين ذلك أو التنزّه عنه ، فيصّح في حقّه كلّ ذلك حال تنزّهه عن الجميع . ولا يصحّ أن يحكم عليه بحكم أو يعرف أو يضاف إليه نسبة مّا من وحدة أو وجوب وجود أو مبدئيّة إيجاد أو صدور أثر أو تعلّق علم منه بنفسه أو بغيره ؛ إذ كلّ ذلك مقتضى التعيّن والتقيّد « 3 » ، فلا طريق إلى العلم به بوجه . آن مگو چون در أشارت نايدت * دم مزن چون در عبارت نايدت نى « 4 » أشارت مىپذيرد نى نشان * نى « 5 » كسى زو علم دارد نى عيان « 6 » غايت نشان از أو بىنشانى است ، ونهايت عرفان أو حيرانى . فسبحان من حارت لطائف الأوهام في بيداء كبريائه وعظمته ، وسبحان من لم يجعل للخلق سبيلًا إلى معرفته ، إلّا بالعجز عن معرفته . وفي كلمات أمير المؤمنين عليه السلام : ( ما وحّده من كيّفه ، ولا حقيقته أصاب من مثّله ، ولا إيّاه عنّي من شبّهه ، ولا صمّده من أشار إليه وتوهّمه ) « 7 » . وقال عليه السلام : ( من قال فيه لِمَ فقد علّله ، ومن قال فيه متى فقد وقّته ، ومن قال فيم فقد ضمّنه ، ومن قال إلىم فقد أنهاه « 8 » ) « 9 » .
--> ( 1 ) - غافر : 15 . ( 2 ) - الف : - فيه . ( 3 ) - مر : التقييد . ( 4 ) - في المصدر : نه . ( 5 ) - في المصدر : نه . ( 6 ) - منطق الطير ، ص 11 ، مثنوى : « حكايت عيارى كه أسير نان ونمك خورده را نكشت » . ( 7 ) - نهج البلاغة ، الخطبة 186 . ( 8 ) - في المصدر : نهاه . ( 9 ) - التوحيد للصدوق رحمه الله ، ص 36 .